منتدى بوقيرات
أهلا ومرحبا بك زائرنا الكريم نتمنى منك أن تنظم إلى منتدنا كي تفيد وتستفيد معنا

منتدى بوقيرات


 
الرئيسيةالتسجيلدخول
اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن سهلا
zinobouguirat@gmail.com لأي مشكلة أو إستفسار
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط بوقيرات على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى بوقيرات على موقع حفض الصفحات
الحج..(تعريفه- منزلته- حكمه- شروطه)
الإثنين مارس 14, 2011 8:39 am من طرف ولديوسف زين الدين
الحمد لله الذي جعل حج بيته العتيق شرعة لأهل الإيمان، من لدن إبراهيم عليه السلام إلى محمد بن عبد الله خير بني الإنسان، واختص هذه الأمة المجيدة بوراثة البيت المجيد إلى قيام الساعة في آخر الزمان، وجعل الكعبة المشرفة قياماً …

تعاليق: 0
من المعاملات المالية الجائزة
الأحد يناير 02, 2011 1:01 pm من طرف ولديوسف زين الدين
الملف الخامس: القيم الاقتصادية والمالية
الوحدة: من المعاملات المالية الجائزة
الكفاءة المستهدفة: معرفة بعض المعاملات المالية الجائزة.
من المعاملات المالية الجائزة

أولا: المرابحة
1 ـ تعريفها: أ ـ لغة: مصدر من الربح وهو …

تعاليق: 0
موقف القران الكريم من العقل
الأحد يناير 02, 2011 12:57 pm من طرف ولديوسف زين الدين
النصوص :

قال الله تعالى
:
1- «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً» الإسراء/70

2- …

تعاليق: 0
الصحة النفسية والجسمية في القران الكريم
الجمعة أكتوبر 08, 2010 3:47 pm من طرف ولديوسف زين الدين
1- «الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ»
الرعد/128

2- «يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي …

تعاليق: 0
الهبة والوصية
الأحد مارس 21, 2010 4:57 am من طرف ولديوسف زين الدين
الهبة

1 ـ تعريفها: أ ـ لغة: التبرع والتفضل على الغير سواء بالمال أو غيره.

ب ـ شرعا: عقد يفيد تمليك الإنسان ماله لغيره في الحياة بلا عوض.

وهذا التعريف يشمل هبة الدين لمن هو عليه وهو الإبراء، وهبة ما تتمحض فيه النية رجاء …


تعاليق: 0
مشروعية الوقف
الأحد مارس 21, 2010 4:52 am من طرف ولديوسف زين الدين
نص الحديث:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) رواه مسلم.





الإيضـاح والتحليل




يبين الحديث …


تعاليق: 0
العلاقات الاجتماعية بين المسلمين وغيرهم
الأحد مارس 21, 2010 4:48 am من طرف ولديوسف زين الدين
الوحدة:العلاقات الاجتماعية بين المسلمين وغيرهم

أولا:اختلاف الدين:

إن التعدد في المخلوقات و تنوعها سنة الله في الكون وناموسه الثابت، فطبيعة الوجود في الكون أساسها التنوع والتعدد. والإنسانية خلقها الله وفق هذه السنة …


تعاليق: 0
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 الحركة السنوسية بمستغانم، دين ودولة..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد أمين تكوك

avatar

ذكر عدد المساهمات : 26
تاريخ الميلاد : 23/06/1980
تاريخ التسجيل : 30/01/2011
العمر : 36
الموقع : بوقيراط
المزاج : محب الخير للجميع..

مُساهمةموضوع: الحركة السنوسية بمستغانم، دين ودولة..   السبت أكتوبر 08, 2011 7:32 am

القذافي هدم زواياها ولاحق
أتباعها
"زنقة زنقة" لطمس
هويتها



الحركة
السنوسية بمستغانم، دين ودولة..



عين السنوسي
على ليبيا وقلبه مع ثوار الجزائر.



أتباع
الحركة يؤيدون موقف الجزائر من ثورة رليبيا.



يتابع
الجزائريون بشغف مسلسل سقوط القذافي وأتباعه، وهذا مرده عدة عوامل متداخلة، عوامل
جغرافية تتمثل في الحدود التي تجمعنا
بالشقيقة
ليبيا،
وعوامل أكثر تأثيرا تتمثل في التاريخ، باعتبار القذافي وصل إلى السلطة
عبر إنهائه حقبة المملكة، والتي كان يقودها أحد أبناء الجزائر،
الملك إدريس السنوسي ابن عروس البحر الأبيض المتوسط
"مستغانم"، الذي يُشهد له أنه
قدم استقالته
من
الحكم في مناسبتين سنتي 1967 و1969،
رفض الشعب الأولى وكان للقذافي رأي آخر في الثانية..



تألم
أتباع الطريقة السنوسية بمستغانم إثر مشاهدتهم لمظاهر التقتيل الجماعي بليبيا
مرتين، كون الضحايا هم مسلمون وعرب، وكونهم يكنون لهم حبا من نوع خاص، خاصة وأنهم
تعرضوا للتنكيل بعد تنحي الملك، وقوبلوا بأبشع مظاهر التعذيب بغية طمس هويتهم،
والسعي إلى تدمير الإرث الديني للطريقة السنوسية، فدمر عدد كبير من الزوايا السنوسية
التي كان لها الفضل الكبير في دحر الاحتلال الايطالي، ويذكر بعض المؤرخين أن
المجاهد عمر المختار تتلمذ في إحدى هذه الزوايا، وجهتنا كانت نحو الزاوية السنوسية
ببوقيراط، وقبل الإبحار في تاريخ هذه الحركة الرائدة، كان أول حديثنا عن ما يحدث
في ليبيا وكيف يتابعونها، فكانت أغلبية الآراء تصب في دعم موقف الدولة الجزائرية
في التزامها الحياد، رغم أنهم من أشد المعارضين لحكم القذافي، أحد أبناء الزاوية، السيد
"ت.الشارف"، ذكر لنا أنه لما ذهب إلي ليبيا سنة 1993، وبغية تسهيل أموره
بادر بالسؤال عن أتباع هذه الحركة وطرق أبوابهم، فقوبل بترحاب كبير ممزوج بخوف
شديد، وهذا نظرا للحصار الذي كان يفرضه القذافي عنهم، لكنه أكد على الحب الشديد
الذي يكنونه للملك الراحل، ويعترفون بدوره الكبير في بناء ليبيا الحديثة، الدولة
الإسلامية المعتدلة التي تتسع للجميع، أما السيد "مناد.ب" فلا يزال
يتذكر زيارة أحد أبناء الحركة لبيت والده بدوار "المناندة" بالسوافلية،
حينها كان هو شابا صغيرا يجلس إلى جانب الحاضرين الذي أتوا خصيصا لرؤية الضيف،
ولما دخل والده خرج هو حياء، فانتبه السنوسي إلى ذلك ودعاهم إلى ترك مثل هذه
المظاهر التي تمت بالإسلام أي صلة، مشددا على ضرورة التواصل بين الآباء والأبناء،
ويضيف محدثنا، أن السنوسي جلب معه سجل كبير وقام بتسجيل الأنساب حتى تُحفظ، وهذا
محاربة لما كان يعمد إليه الاستعمار الفرنسي من طمس هوية السكان، وإطلاق ألقاب
عديدة على أفراد العائلة الواحدة.



نسب
الحركة السنوسية ومسارها التاريخي؛



تُنسب
هذه الحركة السياسية والدينية إلى السيد محمد بن علي بن السنوسي بن العربي الأطرش
بن محمد بن عبد القادر بن أحمد شهيدة، ويرجع في نسبه إلى الفرع الإدريسي (من خلال
إدريس الأزهر (الأصغر ) باني فاس ابن الإمام إدريس الأكبر أول ملوك الأدارسة، وكانت
السنوسية دعوة من الدعوات الصالحات التي أعادت للمسلمين في إفريقيا والصحراء
الكبرى مكانتها التاريخية، حيث كانت طريقة تمتاز بوضوح مناهجها في الدعوة
والإصلاح، حيث دعت إلى إحياء الدين الإسلامي ومحاربة الجمود ونبذ البدع ومؤسسها
أصيل محلة الواسطة على ضفتي وادي شلف وأسرته من قبيلة مجاهر، ولا تزال مستغانم
مقرًّا لهذه الأسرة التي عادت للتداول بعد ثورة ليبيا، وسقوط القذافي الذي كان له
الأثر الكبير في محاولة محو هذه الهوية..



ولد محمد
بن علي بن السنوسي ببوقيرات بضواحي مستغانم سنة 1202هـ/1787م، في أسرة شريفة ينتهي
نسبها إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما وأرضاهما، وينتهي إلى قبيلة بني سنوس
التابعة لمقاطعة تلمسان، وإليها نسب، كما نسب إليها طريقته الإصلاحية، تخرج في
مدرسة مازونة الشهيرة، ودرس بفاس ومصر ومكة المكرمة بعد هجرته من الجزائر أثناء
الحصار العسكري والاقتصادي الفرنسي للجزائر حوالي عام 1824م، نال حظا وافرا من
التربية والتعليم عن طريق عمته فاطمة المرأة الشريفة العالمة، وكان عمدته في
التصوف أبو العباس أحمد بن إدريس، وقبل هجرته إلى المشرق كما كان يفعل علماء السلف
من أهل المغرب الإسلامي، عاد إلى مستغانم وتزوج من إحدى بنات عمومته ثم نشب بينه
وبين أقاربه الأدنين خلاف حول أملاكه واحتكم للقضاء فحكم له بالأملاك والريع
وبالسجن لأقاربه فتنازل عن الريع وطلب إخلاء سبيلهم فكان له ذلك، ثم إنه بعد أن
صفَّى أملاكه انتقل إلى عرب أولاد نايل وأسس زاوية بمسعد وتزوج من كريمة من كريمات
القبيلة، ومارس الوعظ والإرشاد والتعليم مدة ثم غادر أولاد نايل في طريقه إلى مصر.



غادر
ابن السنوسي الجزائر ودخل تونس وقابس وجامع الزيتونة واستفاد من شيوخها، وأفاد
طلاب العلم بالتدريس والوعظ، ثم واصل سيره ودخل طرابلس الغرب وكان ذلك في حكم يوسف
القرمانلي الذي كان مستقلا عن الدولة العثمانية، فأكرم نزوله ومكث في مدينة طرابلس
مدة ثم انتقل إلى القاهرة وبقي بها مدة ثم غادرها إلى الحجاز،
نزل ابن السنوسي مكة حوالي 1242هـ/1827م،وكانت
لهذه الرحالة مكانة كبرى في حياته العلمية والسياسية والإصلاحية حيث ساعدته جملة
من العوامل، منها احتكاكه بالعلماء في مكة وتبادل معهم الآراء حول التغيير
والإصلاح مما نفعه في حياته المستقبلية، حيث كانت مكة منبرًا للدعوة، ولذلك اشتغل
السنوسي بنشر العلوم وتحصيلها والمناظرة فيها، واجتهد في دراسة المذاهب.



نذكر
من شيوخ مازونة ومستغانم الذين كان لهم الأثر الطيب في تكوين السنوسي وتأهيله
للتغيير والإصلاح، أحمد بن إدريس، وهو من أفضل شيوخ محمد بن علي السنوسي الكبير،
وقد تأثر به تأثرًا كبيرًا وقد أخذ عنه عددًا من الطرق الصوفية ودرس عليه الحديث
والسنة، وابن إدريس من مواليد 1173هـ بميسورة وأصله من المغرب الأقصى، ولما دخل
سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود الحجاز عام 1221هـ/1806م لم يتعرضوا للشيخ
العالم أحمد بن إدريس بأذى وقد وٌصف ابن إدريس بأنه ذو ميول سلفية، وهناك أيضا، أحمد
الدجاني، وقد أخذ عنه محمد بن علي السنوسي عددًا من الأوراد الخاصة بالطرق الصوفية،
إضافة إلى أبو حفص عمر بن عبد الرسول
العطار وأبو سليمان عبد الحفيظ العجمي مفتي مكة وقاضيها.



رحلات
السنوسي؛



ولجملة
من الأسباب غادر محمد بن علي السنوسي مكة، وقرر الرحيل إلى الغرب والجزائر، منها وفاة
أستاذه أحمد بن إدريس الذي كان يرعاه، كما ساعده في تلقين الناس الأوراد ودعوتهم
إلى الخير، إضافة إلى عداوة بعض شيوخ مكة له نظرًا لأفكاره الجديدة التي يبثها بين
أتباعه، وهي دعوة تقلق الشيوخ التقليديين والحكومة العثمانية لاتهامه بأنه داعية
من دعاة السلفية الوهابية، وقد ذكر أحد الباحثين في الشؤون السنوسية، رغبة محمد بن
علي السنوسي الكبير في العودة إلى الجزائر للجهاد في سبيل الله، وهو صاحب القول
المشهور وهو يودع الحاج محي الدين وابنه الشاب عبد القادر الذي سيكون له الدور
المحوري في جهاد الغزاة الفرنسيين بالجزائر منذ عام 1832م:"إن الدين الإسلامي
يحتم على كل مسلم أن يدافع عنه بقدر استطاعته ويحرم على المسلمين الاستسلام للعدو
الغاصب المعتدي والمنتهك لحرمات الدين الإسلامي والمعطل لأحكام الله، وإني استوصيك
بولدنا عبد القادر هذا خيرًا فإنه ممن يذود عن حرمات الإسلام ويرفع راية
الجهاد".



فكر
محمد بن علي السنوسي في الانتقال بالدعوة إلى مكان آمن يستطيع فيه نشر أفكاره
بعيدًا عن أعين الرقباء والعيون، فكانت ليبيا مقره الجديد ، ومعها بدأ يكتب تاريخ
من ذهب.



الاستقرار
بليبيا وتأسيس الزوايا؛



استقر
محمد بن علي السنوسي في ليبيا الشمالية مدة سنتين، أسس فيها الزاوية البيضاء
المشهورة وهي الزاوية الأم في إفريقيا كلها، وكان ابن السنوسي قبل هذا على اتصال
بجهاد الجزائريين حتى وفاته عام 1859م، وواصل من بعده أتباعه مساعدة جهاد
الجزائريين في ورقلة والغرب الجزائري، وبعد سنتين من استقراره في برقة والجبل
الأخضر عند حلفائه العواقير (قبيلة عربية ليبية) وانتقل إلى مكان يسمى ماسة، وتقدم
من ماسة إلى محل يسمى دنقلة حيث مكان الزاوية البيضاء بالقرب من ضريح الصحابي
الجليل رويفع بن ثابت الأنصاري، وقد شرع الإخوان السنوسيون في تأسيسها قبل مجيء
ابن السنوسي، ويكفي أن نعرف رواد الجيل الجديد الذي تكون على يديه محمد المهدي وهم
العالم الفذ عمران بن بركة، أحمد الريفي، علي بن عبد المولى، ومحمد المدني
التلمساني، محمد بن حسن البسكري، عبد المتعال الإدريسي، أحمد أبو القاسم التواتي،
أبو القاسم العيساوي، عمر الأشهب، محمد بن عبد الشفيع، محمد السكوري، مصطفى
المحجوب، عبد الرحيم المحجوب، عمر الفضيل، محمد بن الصادق الطائفي، أبو سيف مقرب،
فالح الظاهري، عبد الله التنسي، محمد بن إبراهيم الغماري، المرتضى فركاش، حسين
الغرياني. وكون معظم هؤلاء الرواد المجلس الأعلى للحركة السنوسية فقد كون محمد
المهدي السنوسي المجلس الأعلى من كبار الإخوان، إضافة إلى رؤساء الزوايا الذي تم
تعيينهم كحكام وولاة المناطق والأقاليم.



وكان
هذا المجلس يمثل قمة الهرم الذي قاعدته الزوايا، وكان يضم كبار رؤساء الزوايا في
برقة وطرابلس ومصر والحجاز والسودان وشمال إفريقيا، وكان يجتمع سنويا في الجغبوب
للنظر في أهم أمور الحركة، ترأسه محمد الشريف السنوسي، وتعرض قراراته على الإمام
المهدي السنوسي للموافقه عليها، أو تعديلها بما يبدو له، وبالنظر إلى القضية عن
قرب كما ذهب إلى ذلك أحد الباحثين تبرز لنا خصوصية هامة اتسمت بها هذه الطرق
الثلاث القادرية (الجزائر)، المهدوية (السودان) السنوسية (ليبيا)، وتمثلت في
اعتماد كل منها فكريا على نوع من الإيديولوجية الإسلامية القريبة بطريقة أو أخرى
من الحركة التجديدية في الحجاز وهي الوهابية التي استطاعت عبر هذه التجارب
السياسية والدينية بفعل صبغتها السياسية المركزية أن تفرض من فوق نوعا من اللحمة
لم يكن تحقيقها في فضاء شعبي بسيط التكوين وتسوده علاقاته الفوضى التي فرضها
التفكك القبلي الذي عرفته الجزائر في القرن التاسع عشر من جهة والسيطرة
الاستعمارية من جهة أخرى.



وقد
كانت الإجراءات المتخذة أيام جيل كومبون ضد الطرق الصوفية تتمثل في تفتيتها
وإضعافها والاستفادة منها، دون القضاء عليها أو مواجهتها وسيكون لهذه السياسة
عواقبها خلال العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين، وكأن هذه الطرق قد استنفذت
طاقتها وأدت دورها وكان عليها أن تترك المجال لموجة جديدة من "حماة
الدين" وهم رجال الحركة الإصلاحية، ثم بعد ذلك الدور الفعال الذي قامت به
الحركة الوطنية الاستقلالية التي دخلت في معركة جديدة مع الإدارة الاستعمارية
وأعوانها بأساليب جديدة.



وكانت
فرنسا الاستعمارية لا تزال تراهن على هذه الطرق الصوفية التي استنفذت طاقتها، التي
تجددت أيام الحركة الإصلاحية بزعامة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بفعل
المساعدات والتوجيه التي تقوم بها مصلحة شؤون الأهالي، فالسنوسية ومؤسسها محمد بن
علي السنوسي شخصية امتازت بالطموح والهيبة، وكان من العلماء الذين تركوا سمعة
كبيرة في حياة أتباعه الذين كانوا من المخلصين، كما كان محاطًا بفريق من الكوادر
العلمية والأدبية مما أهله وأهل ابنه محمد المهدي فيما بعد إلى تكوين حركة كان لها
الدور الكبير في مواجهة المصالح الاستعمارية في المنطقة، وما يمكن أن ننوه به هنا
أن فرنسا الاستعمارية في أيام السفاح بوجو أرسلت جواسيس إلى القيروان والمغرب
الأقصى والأزهر الشريف ومكة المكرمة من أجل استصدار فتوى وهذا عام 1842م لاستسلام
المسلمين إلى واقعهم، فرفض محمد بن علي السنوسي الكبير التوقيع على استسلام أبناء
المسلمين المجاهدين في الجزائر وهو ما ذكره ليون روش نفسه في كتابه" اثنان
وثلاثون سنة في الإسلام.



بعد
رصد المخابرات الفرنسية لتحركات السنوسي في ليبيا، منعه أتباعها من دخول الجزائر
على الحدود التونسية والليبية، فأوفد السنوسي من ينوب عنه لمساعدة ثورة الأمير عبد
القادر وحمل موفده بعض الأسلحة والأموال، حيث يقول المؤرخ الفرنسي دوفريه (إن
السنوسية هي المسؤولة عن جميع أعمال المقاومة التي قامت ضد فرنسا في الجزائر وأنها
السبب في الثورات المختلفة التي قامت ضد فرنسا كثورة محمد بن عبد الله في تلمسان
وصحراء الجزائر سنة 1848-1861 وعصيان محمد بن تكوك في الظهرة عام 1881م)، وقد واصل
السنوسي دعمه لثوار الجزائر بإيفاده مبعوثين إليهم، كما تابع على قدر استطاعته
أحوال الجزائريين في السنوات الأولى للاستعمار ولم ينقطع عن أساليب التحريض
لمواصلة الجهاد ضد الاستعمار، رغم عودته من مدينة قابس التونسية إلى طرابلس.



السنوسي
يجمع بين علم الدين والدنيا؛



والشيء
الذي يحسب لهذا العالم المجدد أنه من بين العلماء الأعلام في عصره الذين شهدت لهم
الدراسات والوثائق الأجنبية قبل الكتابات الوطنية بالسمو والفهم العميق لأزمة
التخلف التي صاحبت ظروف المجتمع خلال القرن العصيب، حيث جمعت الحركة السنوسية بين
أعمال القلب وأعمال المادة، إذْ حققت أكبر التصرفات الإسلامية دلالة على وحدة
العمل كان توحيد بين الأعمال الروحية وبين الأعمال المادية وهو ما بدا جليًّا في
ظاهرة الزهد الإسلامي القويم، فعلى خلاف حضارات أخرى ناقضت أعمال الروح وأعمال
المادة، فمالت إلى أحد الطرفين على حساب الآخر، نجد الزهد الإسلامي الذي تمثلته
الحركة السنوسية قد نشأ جمعًا بين أمرين أساسيين، أعمال لتصفية الروح، وأعمال
للتعمير المادي، وذلك ما كان متجليًّا في الحركة التي أقيمت على سواحل إفريقية منذ
أواسط القرن الثاني، ثم امتدت من أقصى المغرب إلى الإسكندرية، وفيها كانت تتناسق
أعمال تغذي الروح على منهج من المرابطة الجهادية وأعمال من الوصال الاجتماعي،
بمباشرة التعليم والتربية لعامة المسلمين، وأعمال النشاط الاقتصادي بمباشرة
الزراعة وتعمير الأرض من قبل المرابطين لما حولهم من الأرض، حتى أصبح الرباط بهذا
العمل التوحيدي عاملا من العوامل الثقافية في تكوين الروح الثقافية بالمغرب
واتساعها وترسيخ آثارها في النفسية الشعبية، ووصل ما بين العناصر الاجتماعية
بسببها، وهذا المنهج التوحيدي هو الذي امتدت به الرباطات والزوايا في سلسلة
صحراوية طويلة توازي السلسلة الساحلية، فقامت الحركة السنوسية في النصف الأول من
القرن التاسع عشر توحد في فعالية عجيبة بين أعمال في الزهد روحانية، وأعمال جهادية
تربوية، وأعمال تعميرية اقتصادية زراعية وصناعية، فكانت مظهرًا بديعًا للتوحيد في
العمل يمثل بحق فقهًا متميزًا في التحضر الإسلامي من شأنه أن يفضي إلى ترقية
منهجية في نطاق الخلافة في الأرض، وهذا ما دعا أحد الباحثين المعاصرين إلى القول
أن السنوسية دين ودولة.



هذه
الحركة الإصلاحية هي التي بثت زوايا المعرفة والعلم في كامل إفريقيا، وعلى الخصوص
ليبيا وتشاد والجزائر، ولا تزال آثار هذه الحركة حاضرة من خلال أعمال وآثار محمد
بن علي السنوسي الكبير، خريج بوقيرات وجامعة فاس العامرة ومدرسة مازونة، ولهذا
فأفضال مدارس وزوايا المعرفة والعلم بالريف وحواضر وسهل الشلف، دالة على مكانة
الجهة الغربية في حفظ الشعار الإسلامية وركنها الركين الحفاظ على القرآن الكريم. والأكيد
أن ابن مستغانم قد ساهم بطريقته في نسج تاريخ العالم الإسلامي، كما وضع بصمته في
الجزائر مع وجود زوايا سنوسية لا تزال مستمرة إلى الآن كزاوية بن تكوك ببلدية
بوقيرات بمستغانم.



تشبث القذافي وأزلامه بكرسي
الحكم يعيدنا إلى التأمل والتدبر في كيفية تنحي الملك إدريس السنوسي سنة 1969،
حينها ومن أجل الابتعاد عن إراقة قطرة دم واحدة، قدم رسالة استقالته فقوبلت بالرفض
من قبل الحكومة الليبية آنذاك وقطاع واسع من الشعب الليبي، ويشهد التاريخ أنه لم
يسفك نقطة دم واحدة طوال فترة حكمه، بل على العكس من ذلك، لم يتردد في تنفيذ حكم
الإعدام الوحيد الذي صادق عليه، في حق ابن عمه لأنه قتل إبراهيم الشلحي رئيس
الديوان الملكي دون وجه حق، رغم توسط الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لتخفيف الحكم،
كان الملك إدريس السنوسي عندما وقع الانقلاب للإطاحة بحكمه خارج ليبيا في زيارة
رسمية، وكان معه بعض المال فلم يتردد بإعادته إلى خزينة الدولة، ليأتي بعد ذلك من
ينهبها أربعون عاماً وليته اكتف بذلك، بل بالغ في عناده، ولم يتردد في استعمال لغة
التهديد والوعيد وتوجيه الشتائم، ولأنه ليس جدير به أن يخرج من الباب الواسع، لم
يتمكن من الاقتداء بالملك إدريس رحمه الله..


_________________
اللهم إن أصبت فلك الحمد وإن أخطأت فأسألك الهداية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aminetekouk@yahoo.fr
ولديوسف زين الدين
المدير العام
avatar

ذكر عدد المساهمات : 256
تاريخ الميلاد : 13/02/1989
تاريخ التسجيل : 10/03/2010
العمر : 28
الموقع : Bouguirat

مُساهمةموضوع: رد: الحركة السنوسية بمستغانم، دين ودولة..   السبت أكتوبر 08, 2011 1:47 pm

مشكور أخي بارك الله فيك وجزاك الله عنا كل خير

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bouguirat.ahladalil.com
Ahmed Belabiod



ذكر عدد المساهمات : 6
تاريخ الميلاد : 15/06/1994
تاريخ التسجيل : 15/02/2011
العمر : 22

مُساهمةموضوع: رد: الحركة السنوسية بمستغانم، دين ودولة..   السبت أكتوبر 08, 2011 2:09 pm

مشكور أخي بارك الله فيك وجزاك الله عنا كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد أمين تكوك

avatar

ذكر عدد المساهمات : 26
تاريخ الميلاد : 23/06/1980
تاريخ التسجيل : 30/01/2011
العمر : 36
الموقع : بوقيراط
المزاج : محب الخير للجميع..

مُساهمةموضوع: رد: الحركة السنوسية بمستغانم، دين ودولة..   الأحد أكتوبر 09, 2011 5:46 am

بورك فيكما وشكرا على مروركما..

_________________
اللهم إن أصبت فلك الحمد وإن أخطأت فأسألك الهداية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aminetekouk@yahoo.fr
 
الحركة السنوسية بمستغانم، دين ودولة..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بوقيرات :: قسم المعارف الاسلامية :: التاريخ الإسلامي والتعريف بالصحابة والاعلام والمشائخ-
انتقل الى: